الإمام أحمد بن حنبل
44
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
22951 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ أُمَّتِي يَسُوقُهَا قَوْمٌ عِرَاضُ الْوُجُوهِ « 1 » ، صِغَارُ الْأَعْيُنِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْحَجَفُ ثَلَاثَ مِرَارٍ حَتَّى يُلْحِقُوهُمْ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، أَمَّا السَّائقَةُ الْأُولَى فَيَنْجُو مَنْ هَرَبَ مِنْهُمْ . وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَيَهْلِكُ بَعْضٌ ، وَيَنْجُو بَعْضٌ . وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَيُصْطَلَمُونَ « 2 » كُلُّهُمْ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ " . قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : " هُمُ التُّرْكُ " . قَالَ : " أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَرْبِطُنَّ خُيُولَهُمْ إِلَى سَوَارِي مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ " قَالَ : وَكَانَ بُرَيْدَةُ لَا يُفَارِقُهُ بَعِيرَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ ، وَمَتَاعُ السَّفَرِ وَالْأَسْقِيَةُ يُعِدُّ ذَلِكَ لِلْهَرَبِ مِمَّا سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْبَلَاءِ مِنْ أَمْرِ « 3 » التُّرْكِ « 4 » .
--> وقوله : " الهَواجِر " : جمع هاجرة ، وهو نصف النهار عند زوال الشمس إلى العصر ، عند اشتداد الحَرِّ . وقوله : " هَذّا " ، الهَذُّ : هو سرعة القراءة وسرعة القطع ، يقال : هَذَّ القرآن يَهُذُّه هَذّا : إذا أسرع في قراءته وسَرْدِه . ( 1 ) في ( م ) وحدها : " الأوجه " ، والمثبت من النسخ الخطية . ( 2 ) تحرفت في ( م ) إلى : " يصطلون " . ( 3 ) تحرفت في ( م ) إلى : " أمراء " . ( 4 ) إسناده ضعيف ، تفرد به بشير بن المهاجر الغَنوَي ، ولم يتابعه عليه أحد ، وهو ضعيف عند التفرد .